هلّا شكرت !

ممر هادئ ينتهي بنافذة مضيئة وكرسي فارغ في مشهد تأملي عن الامتنان.
– أن يمنّ الله عليك فيختارك من بين أقرانك من أبناء آدم فتجد نفسك زائرًا لمصحةٍ عقلية، تراقب ذلك الشاب اليافع وهو يحدّث نفسه بين غضب وابتسامات بريئة وملؤ عينيه دمع. وأن تخطف سمعك صوت ضربات قوية تأتي من الغرفة المجاورة فتجد تلك العجوز التي تخشى أن تصافحها حتى لا تتفتت عظامها بين أصابعك وقد ظهرت على جبينها آثار دمٍ إثر ضربها لرأسها بجدار غرفتها وهي تأنّ قائلة : ليش ياوليدي مو أنا أمك ؟ والعديد من الذين فضلك الله عنهم بنعمة العقل والتمييز والقلم الذي لم يرفع عنك. والعديد من الذين فضلك الله عنهم بأن كتب لك رؤية مارأيت، فبتّ تعرف قيمة عقلك، وفضل تلك النعمة عليك.

اكتب تعليقًا