وعي الطماطم

ثمرة طماطم على طاولة بسيطة بجوار دفتر في ضوء صباحي هادئ.

نظن عرَضًا أننا نحن البشر فقط من نعي وجودنا وأن لا وعي سوى وعينا، ونفترض الافتراضات على الكائنات سوانا. فنمضي بالقول أن النبات ينام ويأكل ويشرب ويتغذى، وأن الحيوانات لا تعقل بل تكرر فعلها، وإن قصصْنا عنهم القَصص قصصناها بمشاعرنا، بأحاسيسنا بشواردنا الذهنية.

ولكن! ماذا لو كان للنبات وعي! وأنه يتصرف وفقا لطبيعته ولوعيه الخاص، فقد لا يكون وعيه كوعينا بأن نقاوم مايضرنا ونتقرب لما ينفعنا ونستنتج ونبدع في أعمالنا ونسعى للتطور. بل ماذا لو كان الطماطم يعي أنه طماطم، وأن تصرفه قائم على تصرفنا معه، ماذا لو أن طماطمة قررت أن لا يأكلها من اشتراها بعدما وعت تصرفه البشع مع من زرعها أو باعها، فقررت أن تفسد وتموت على أن يأكلها. وهكذا !

ومن السخرية في هذا الجانب نرى أننا كبشر غير قادرين حتى اليوم أن ندرك وعي أجناسنا المختلفة. فقد يفشل رجل فشلا ذريعا في فهم وعي زوجته وتفكيرها وطريقة عمل عقلها، والعكس صحيح، فكيف بنا نفترض عدم وعي مخلوقات أخرى أطول عمرًا منا. وأقدم وجودًا منا. في حين أننا فشلنا في فهم وعينا نحن.

أقول: ماقد لا نفهمه لا يعني عدم وجوده.

اكتب تعليقًا