كم نحتاج حتى نتعافى من فايروس كورونا بجلوسنا في البيوت؟ وكم نحتاج حتى نتعافى من انهيار الاقتصاد العالمي على رؤوسنا بجلوسنا في البيت؟
من اكثر التساؤلات اللي ضروري كل فرد مسؤول عن نفسه أو عائلته أو شركته أو مدينته أو حتى دولته، إنه يسأله نفسه، ويوجد له إجابة معززة بالأرقام الحقيقية الحيادية الخالية من أي تفاؤل أو تشاؤم. ويبني على أساس هذي الإجابات قرار الجلوس في البيت من عدمه بداية من شهر مايو القادم.
اليوم ٩ أبريل ٢٠٢٠م
تخطينا بالحظر والتعطل عن الأعمال الحياتية العادية، والتجارية المعيشية حاجز الثلاثين يوم وفي بعض الدول أكثر. وبسبب هذا التعطل تآكل الاقتصاد العالمي. نتحدث عن دول استهلاكية قائمة على صناعات الدول المنتجة، كيف ممكن تتعامل مع هذا التآكل الاقتصادي والانهيار القادم من الأعلى مثل كرة الثلج التي تتفاقم في حجمها كلما اقتربت من الوصول إلينا.
خطط الجلوس في البيت وتعطيل الأعمال، هي خطط بلا شك احترازية ومدروسة وتم إقرارها بناء على معلومات من مختصين وعلماء. ولكن !!
هل بإمكان المختصين والعلماء الإجابة على حقيقة فاعلية هذا القرار! مقارنة بالأثر الرئيسي الذي سيحدثه هذا القرار من الناحية الإقتصادية.
أعتقد أننا بحاجة لخطوة استباقية وسريعة لدراسة قرار الجلوس لأكثر من هذه المدة. وما يمكن أن يؤول به حال المجتمع في حال تخطت فترة الجلوس في البيوت حاجز شهر يوليو القادم. فنحن الآن بسبب فايروس كورونا المستجد وجدنا أنفسنا و العالم أجمع بين فكي سبُعين، أحدهما أكبر وأقدر من الآخر. وكأننا بخوفنا من قضمة الأضعف تقديريًا أقررنا القبول بقضمة الأعظم فتكًا بنا. والسيناريو الذي يطرأ على البال في هذه اللحظة.
ينتهي أبريل القادم من عام ٢٠٢١ للميلاد ويبدا العالم حينها بالتعافي تدريجيًا من جائحة الفايروس، ليخرج الناس لكوكبهم كخروج مجموعة المائة الذين أرسلوا إلى الأرض بعد ١٠٠ عام غادرت البشرية خلالها الأرض بعد أن أحرقتها الحروب. ليجدوا أن كل مافي الكوكب يحتاج إلى إعادة بناء، وأن اقتصاد الكوكب مضى على انهياره مايقارب العام الكامل إلا شهرين أو ثلاث. وكأنك تقول للعالمين. هذا كوكب جديد وتلك أمم مضت وذاك اقتصاد كنتم تؤمنون به. قد زال وانتهى. وأخذ من أطرافكم وأعماركم الكثير ولم يدع.
فكم سيستغرق الكوكب في استعادة انتعاش اقتصاده بعد عام من الركود، وكم ستخسر الشعوب من أنفس خلال هذه العودة. في حين؛ كم ستخسر الشعوب من أنفس خلال رحلة حصاد الفايروس من ارواحنا.
فأن تموت بإصابتك بفايروس كورونا المستجد فذاك احتمال وارد يعوّل تأكيده على جهاز مناعتك. وأن تموت بحثًا عن لقمة العيش فهذا احتمال وارد يعوّل على قرار الجلوس في البيت.
وكل الأمنيات للكوكب بالتعافي وللاقتصاد بالانتعاش، وللغمة بأن تكشف. ولا يشكر الله من لا يشكر كل اجتهاد يقوم به كل فرد من أفراد المنظمات في حماية الكوكب وأهله.
٩ ابريل ٢٠٢٠
