زهراوات ومريخيّ

كوكبا المريخ والزهرة في سماء ليلية فوق مرتفع وصور بشرية صغيرة تتأمل المشهد.
• يحكى أن فئة من رجال المريخ ونساء الزُهرة استيقظوا ليلة بدرٍ مظلمة فزعين من بعضهم البعض، يركضون في كل الاتجاهات باحثين عن حجارة قوة أو ظل شجرة ود. صاح رجل صيحة خائف مستنجد وهو على جرف ينحدر نحو واد سحيق، ومات. ظن المريخيون بالزهراوات شرًا وأنهنّ قاتلات المريخي صاحبهم. فأبرموا الوعود تلو الوعود بالحرب على الزهرة وبناتها اللواتي تسربن إلى المريخ لقتل رجالهم. في حين أن نساء الزهرة هناك يتوعدنَ هؤلاء المريخيون الذين هاجموا كوكبهم على حين غرة فانحدر رجلهم في شره ومات. حتى انقشع الضباب عن البدر صبيحة ذاك اليوم وأرسلت الشمس خيوطها تداعب وجناتهن وهنّ نيام، فكان أول المستيقظين هم بعض رجال المريخ الذين فتنوا بالزهراوات : فليس السامع كم رأى. فقدسوها ونسوا الوعود والقضية، أما البعض الآخر فقد عمّي عليه فانتبه بعد غياب الشمس فلم يشهد الفتنة واشتغل بالقضية والقضية: أصابت قومنا لعنة الزهرة، فأيهما نحارب ؟ نُشر سابقًا على Path (الخدمة متوقفة). ٨:٣٥ ص

اكتب تعليقًا