بيني وبينك
||
– لا حول ولا قوة إلا بالله
– سمعتهم يتكلمون عنها وآلمني ماسمعت : يقال أن علاقتهم صارت جليّة، وفاحت كما تفوح الجثة بعد موتها.
– وماذا يرمون إليه ؟
– زميلها في العمل. لعلها في علاقةٍ معه منذ فترة.
– ولكنها متزوجة !
– والأعظم أنه الآخر أبٌ لثلاثة !
– الله يستر علينا .. الله يستر علينا : هل يُعقَل أن تخون زوجها وهي أعقلنا ؟
• هل تحققتِ منها ؟
– لعلكِ جننتِ، كيف لي أن أتكلم في شيء كهذا معها، ماذا ستقول عني ! نمامة ؟
• إذًا مالكِ ولها ؟ لكل مخلوق ربّه.
– والله لولا خوفي عليها وعلى سمعتها ماهتممت للأمر.
• ليس من خوف. فإن خفتِ عليها ماكشفتي سترها ولا استمعتِ غيبًا عنها ما يؤذيها. يا صديقتي : الستر أن لا أسمع فيكِ سوءًا في غيابكِ، ولو كنتِ لي مقرّبة. فالأجدر أن أسمع منكِ قولكِ لا منهم. فليس الستر أن أكشف سترك وأمنعه عن الناس، الستر؛ أن أستركِ حضرةً وغيابًا وماظننتُ من أمركِ إليكِ وجهته .
وها أنتِ نقلتِ الخبر بدعوى (المحبّة) لي ولكل مُحِبّة، محِبّة تسمع (ومن يميت الباطل حين ينكشف ستركِ يومًا) .
