أعتقد أن كثير منا عاش لحظة من لحظات (الإلهام في الحمام) وهي لحظات تتجلى فيها لنا بعض الأفكار التي تحل لنا مسائل كانت صعبة الحل علينا، أو أفكار ساعدتنا في إنتاج أفضل ما يمكن أن ننتجه على مستوى حياتنا العملية أو العلمية أو حتى الاجتماعية. ونعلم جميعًا أن الإبداع والإلهام من الأمور الأساسية التي تميز المبدعين وتساعدهم في إنتاج أعمال فنية مميزة وفريدة من نوعها. ومن الأشياء الغريبة التي لاحظها الكثيرون هي أن الإلهام والأفكار الجديدة تأتي على الكثير من المبدعين خلال استخدامهم للحمام.
على الرغم من أن هذا الأمر قد يبدو غريبًا بعض الشيء، إلا أن العديد من الدراسات العلمية أثبتت أن هناك عدة أسباب وراء ظاهرة الإلهام التي تأتي عند استخدام الحمام. ومن بين هذه الأسباب:
- الاسترخاء والتفريغ العقلي: عند استخدام الحمام، يتمكن المبدعون من الاسترخاء والتخلص من الضغوط والتوترات التي يعانون منها في حياتهم اليومية. ومن خلال هذا الاسترخاء، يتمكن العقل من التفريغ والتخلص من الأفكار السلبية والتركيز على الأفكار الإيجابية.
يقول ألبرت إينشتاين: الفيزيائي العبقري، في كتابه “الفكر والتأمل”، يشير إينشتاين إلى أنه يشعر بالإلهام عندما يرتاد الحمام ويفكر في أفكاره العلمية، ويعتبر من أبرز العلماء الذين يستخدمون الحمام كمصدر للإلهام والتأمل.
المصدر: “Einstein’s Brain: A Comprehensive Assessment of Its Unique Characteristics”، Nature Reviews Neuroscience، فبراير 2013.
2. التفكير العميق: يعتبر الحمام مكانًا هادئًا ومنعزلاً، مما يمكن المبدعين من التفكير العميق والتركيز على الأفكار التي يعملون عليها، دون أي تشويش أو تشتت.
3. تنشيط الدماغ: يعتبر الاستحمام بالماء الدافئ من أفضل الطرق لتنشيط الدماغ وزيادة تدفق الدم إليه، مما يساعد في تحفيز الإبداع والإلهام.
ماري كوري: الفيزيائية البولندية الشهيرة، والحائزة على جائزة نوبل في الفيزياء والكيمياء، وتعتبر من أهم العلماء الذين يستخدمون الحمام كمصدر للإلهام والتأمل، وقد صرحت في إحدى المقابلات بأنها تستخدم الحمام كمكان للتفكير والتأمل في أفكارها العلمية، وأنها تشعر بالهدوء والسكينة في هذا المكان الخاص.
المصدر: “Marie Curie: A Life in Science”، Science Museum، يوليو 2019.
4. الاسترجاع: يعتبر الحمام أيضًا مكانًا للاسترجاع، حيث يمكن للمبدعين العودة إلى الأفكار القديمة وإعادة تفسيرها بشكل جديد، وبالتالي الحصول على أفكار جديدة ومبتكرة.
5. العزلة: يعتبر الحمام أيضًا مكانًا خاصًا يمكن للمبدعين أن ينعزلوا فيه عن العالم الخارجي والتركيز على أفكارهم وأعمالهم الفنية دون أي تشويش أو تأثيرات خارجية.
الكاتب المصري توفيق الحكيم، والذي يعتبر من أشهر الكتاب في العالم العربي، وقد ذكرت بعض المصادر بأنه كان يكتب قصصه ورواياته في الحمام، وأنه يشعر بالراحة والإلهام في هذا المكان الخاص.
المصدر: “توفيق الحكيم.. الحياة والأدب”، الجزيرة، أبريل 2019.
6. التنشيط الحسي: يمكن للاستحمام أن يحفز الحواس ويزيد من الإحساس بالراحة والاسترخاء، مما يساعد على زيادة التركيز والإبداع.
7. تغيير المناخ: يمكن لتغيير المكان والمناخ أن يساعد على تحفيز الإبداع وإطلاق الأفكار الجديدة، وقد يساعد الحمام في توفير هذا التغيير المناخي اللازم.
